جواد شبر
168
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
وتنكبوا سنن الطريق وإنما * هاموا بغاشية العمى وتولعوا نبذوا كتاب اللّه خلف ظهورهم * وسعوا لداعية الشقا لما دعوا عجبا لحلم اللّه كيف تأمروا * جنفا وأبناء النبوّة تخلع وتحكموا في المسلمين وطالما * مرقوا عن الدين الحنيف وأبدعوا أضحى يؤلب لابن هند حزبه * بغيا وشرب ابن النبي مذعذع غدروا به بعد العهود فغودرت * أثقاله بين اللئام توزع اللّه أي فتىّ يكابد محنة * يشجى لها الصخر الأصم ويجزع ورزيّة جرّت لقلب محمد * حزنا تكاد له السما تتزعزع كيف ابن وحي اللّه وهو به الهدى * أرسى فقام له العماد الأرفع أضحى يسالم عصبة أموية * من دونها كفرا ثمود وتبّع ساموه قهرا أن يضام وما لوى * لولا القضا به حنان طيّع أمسى مضاما يستباح حريمه * هتكا وجانبه الأعز الأمنع ويرى بني حرب على أعوادها * جهرا تنال من الوصي ويسمع ما زال مضطهدا يقاسي منهم * غصصا بها كأس الردى يتجرّع حتى إذا نفذ القضاء محتّما * أضحى يدس اليه سمّ منقع وغدا برغم الدين وهو مكابد * بالصبر غلّة مكمّد لا تنقع وتفتت بالسمّ من أحشائه * كبد لها حتى الصفا يتصدّع وقضى بعين اللّه يقذف قلبه * قطعا غدت مما بها تتقطّع وسرى به نعش تودّ بناته * لو يرتقي للفرقدين ويرفع نعش له الروح الأمين مشيّع * وله الكتاب المستبين مودّع نعش أعز اللّه جانب قدسه * فغدت له زمر الملائك يخضع نعش به قلب البتول ومهجة * الهادي الرسول وثقله المستودع نثلوا له حقد الصدور فما يرى * منها لقوس بالكنانة منزع ورموا جنازته فعاد وجسمه * غرض لرامية السهام وموقع